العظيم آبادي
115
عون المعبود
من الشروط ( وهم أبناء سبع سنين ) ليعتادوا ويستأنسوا بها ، والجملة حالية ( واضربوهم ) أي الأولاد ( عليها ) أي على ترك الصلاة ( وهم أبناء عشر سنين ) لأنهم بلغوا أو قاربوا البلوغ ( وفرقوا ) أمر من التفريق ( بينهم في المضاجع ) أي المراقد . قال المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير : أي فرقوا بين أولادكم في مضاجعهم التي ينامون فيها إذا بلغوا عشرا حذرا من غوائل الشهوة وإن كن أخوات . قال الطيبي : جمع بين الأمر بالصلاة والفرق بينهم في المضاجع في الطفولية تأديبا لهم ومحافظة لأمر الله كله وتعليما والمعاشرة بين الخلق ، وأن لا يقفوا مواقف التهم فيجتنبوا المحارم . انتهى . قال الخطابي قوله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها يدل على غلاط العقوبة له إذا تركها مدركا ، وكان بعض فقهاء أصحاب الشافعي يحتج به في وجوب قتله إذا تركها متعمدا بعد البلوغ ، ويقول إذا استحق الصبي الضرب وهو غير بالغ فقد عقل أنه بعد البلوغ يستحق من العقوبة ما هو أشد من الضرب ، وليس بعد الضرب شئ مما قاله العلماء أشد من القتل . وقد اختلف الناس في حكم تارك الصلاة فقال مالك والشافعي : يقتل تارك الصلاة ، وقال مكحول : يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وإليه ذهب حماد ابن يزيد ووكيع بن الجراح . وقال أبو حنيفة : لا يقتل ولكن يضرب ويحبس ، وعن الزهري أنه قال : فاسق يضرب ضربا مبرحا ويسجن ، وقال جماعة من العلماء : تارك الصلاة حتى يخرج وقتها لغير عذر كافر ، وهذا قول إبراهيم النخعي وأيوب السختياني وعبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، وقال أحمد : لا يكفر أحد بذنب إلا تارك الصلاة عمدا . واحتجوا بحديث جابر ابن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم : ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة . ( بإسناده ومعناه ) أي بإسناد ومعنى حديث مؤمل بن هشام المتقدم ذكره ( وإذا زوج أحدكم خادمه ) بالنصب والمراد بالخادم الخادمة أي الأمة ( عبده ) بالنصب مفعول ثان لزوج ( أو أجيره ) بالنصب معطوف على عبده ( فلا ينظر ) أي الخادم ، والمراد به الخادمة أي لا تنظر الأمة ( إلى ما دون السرة ) أي إلى ما تحت سرة سيدها ( وفوق الركبة ) أي فوق ركبة سيدها . والمعنى إذا زوج السيد والمولى أمته من عبده أو من أجيره وعماله فلا يجوز للأمة أن تنظر إلى ما بين